السيد محمد كاظم القزويني

314

الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور

قال : هو قبضه بيده . ثم كشف عن رجله فلم ير أثرا لذلك المرض ، فتداخله الشك في أن تكون القرحة في الرجل الأخرى ، فكشف عن رجله الأخرى فلم ير شيئا ، فتهافت الناس عليه ، يمزّقون قميصه تبرّكا به . وجاءه رجل من قبل السلطة العباسيّة ، وسأله عن اسمه وتاريخ مغادرته بغداد ؟ فأخبره بكلّ شيء ، فكتب الرجل بالخبر إلى بغداد . وبعد يوم واحد خرج إسماعيل من مدينة سامراء متوجّها إلى بغداد ، فلمّا وصل إليها رأى الناس مزدحمين على القنطرة - خارج المدينة - يسألون كلّ قادم عن اسمه ونسبه وأين كان ؟ فسألوه عن اسمه ، فأخبرهم بكلّ شيء ، فاجتمعوا عليه يمزّقون ثيابه للتبرّك ، ووصل إلى بغداد وقد كاد أن يموت من كثرة الازدحام . وخرج السيّد ابن طاووس ومعه جماعة ، فالتقوا بإسماعيل وردّوا الناس عنه ، فلما رآه السيد قال له : أعنك يقولون ؟ قال : نعم فنزل عن دابّته وكشف عن فخذ إسماعيل ، فلم ير أثرا من القرحة ، فغشي عليه . . ولمّا أفاق أخذ بيد إسماعيل وأدخله على الوزير باكيا ، وقال : هذا أخي وأقرب الناس إلى قلبي . فسأله الوزير عن القصّة فحكى له ، فأحضر الوزير الأطبّاء - الذين عاينوا القرحة قبل ذلك وقالوا ليس لها دواء إلّا القطع بالحديد وفيه خطر الموت - فقال لهم : فبتقدير أن يقطع ولا يموت . . في كم تبرأ ؟ « 1 »

--> ( 1 ) أي : لو فرضنا أنّ العمليّة أجريت له ونجحت ، في كم مدّة يندمل الجرح ويبرأ ؟